إسمها الحقيقي الحجاجية.. 5 معلومات لا تعرفها عن الفنانة الراحلة الحمداوية

رحلت الفنانة المغربية، “أيقونة فن العيطة”، الحاجة الحمداوية، الخميس 5 أبريل 2021، إلى دار البقاء عن عمر ناهز 91 سنة، تاركتا وراءها موسوعة في فن العيطة.

1- نشأة الحاجة الحمداوية

ولدت “الحجاجية” (الاسم الحقيقي للحمداوية) عام 1930م، في درب كارلوتي الشعبي، في الدار البيضاء. وترعرعت في عائلة كان فيها الأبُّ يعشق الموسيقى حتى النخاع، خاصة فن “العيوط”.

وسبق للراحلة أن قالت لجريدة “هسبريس” المغربية: “كنت الابنة الوحيدة، وكان والدي عاشقا لعبيدات الرما والشيخات، وفي صغري، كان يدللني ويطلب مني أن أرقص على إيقاعاته (العيوط)، أحببت هذا الفن منذ الصغر وعاش معي طيلة هذه السنوات”.

2- مسار الحجاجية الفني

انطلقت في مسيرتها الفنية في خمسينات القرن الماضي، وانضمت مذ كانت صغيرة إلى الفرقة المسرحية بشير لعلج رفقة بوشعيب البدوي وأحمد الصويري والقدميري لحبيب ولمفضل لحريزي قبل الانضمام إلى فرقة “الكواكب” التي يرأسها المايسترو لمعطي البدوي، الذي يعد أول من اكتشف الإمكانات الغنية لصوتها.

وفي عام 1953، ألّفت الحاجة الحمداوية  أغنية “ويلي يا شيباني”، وهي عيطة تسخر من بن عرفة، البديل الغير شرعي للسلطان محمد الخامس، وأصبحت القطعة بعد ذلك على لسان جميع المغاربة.

 الحمداوية

3- الحمداوية والاستعمار

حشدت الراحلة كل طاقاتها الفنية، لمقاومة الاستعمار وتمرير العديد من الرسائل، من أجل استنهاض الروح والمشاعر الوطنية.

ولهذا كانت الحاجة الحمداوية أو الحجاجية تحث مراقبة أعين سلطات الحماية الفرنسية طوال الوقت، بل وتعرضت للاعتقال والاختطاف في العديد من المناسبات، أولها كان بعد إصدارها لـ “ويلي يا شيباني”، وقضت بسببها مدة قصيرة في السجن، و”كلما تم اعتقالها، تعرضت للعنف والضرب من طرف الشرطة الفرنسية”.

4- الحمداوية في باريس

وبعد ذلك اختارت الحاجة الحمداوية الهجرة إلى باريس، حيث حصلت على عقد عمل في كاباريه المغرب، وهو لمالك يهودي يدعى شي ماكسيم، سان بول، ورغم ذلك “لم تسلم من مراقبة أعين الشرطة الفرنسية”.

وقالت الراحلة للجريدة ذاتها “زاروني ذا مساء (الشرطة الفرنسية) وسألوني عن أسباب هجرتي إلى فرنسا، فكان جوابي: من أجل السجائر والكحول، بالرغْم من أني لم أكن أتعاطى لذلك، شربت معهم الكحول ووضعت فيه قطعة سكر من أجل تغيير طعمه، ليتم اعتقالي من جديد في إحدى السجون الفرنسية”.

ولم تعد الحمداوية إلى المغرب إلا بعد عودة السلطان محمد الخامس، ومنذ ذلك الحين تربعت على عرش العيطة بالمغرب. داع صوتها في أجهزة الراديو و التلفزيون، في الحفلات الخاصة والعامة و الوطنية.

وبعد سنوات بعد سنوات، عادت الحاجة الحمداوية إلى باريس وأدت في “لاميزون دو لاميتيي”، و”لولامبيا” و”بيرسي” و”زينيت” وكذلك بمعهد العالم العربي، تلتها جولات في مختلف أنحاء فرنسا، وحفل مع الفنان الجزائري الشاب خالد الذي كانت الحاجة تناديه بـ “ابني”.

5- اعتزال الحمداوية

بعد مسيرة فنية فاقت سبعين سنة، أعلنت الحاجة الحمداوية اعتزالها من الميدان الفني يوم 14 غشت 2020. وقالت عن سبب الاعتزال : “صافي عييت.. الله يجعل شي بركة”.

قد يعجبك أيضا