“ترامب يرفض تسليم مفاتيح البيت الأبيض” .. ماذا لو فعل ذلك حقا؟

على بعد ساعات قليلة قبل إعلان نتائج الانتخابات الأمريكية، ارتفع حجم التكهنات حول ما ستسفر عنه هذه الانتخابات التي يرى البعض أنها الأخطر في تاريح الولايات المتحدة.

وذهب كتّاب كبار للقول إنها قد تنتهي بحرب أهلية، في حال رفض الرئيس دونالد ترامب تسليم مفاتيح البيت الأبيض، وبالتالي الاعتراف بالهزيمة.

وقد تكون هذه المرة هي الأولى التي يسيطر فيها هاجس اندلاع الفوضى بسبب عدم تقبل الرئيس فكرة أنه سينهزم، أو بسبب رغبته في البقاء بالبيت الأبيض أطول فترة ممكنة.

وبالرغم من تعهد ترامب بالاعتراف بالهزيمة في حال وقوعها فإن رفضه أكثر من مرة، التعهد بتسليم السلطة أثار مخاوف كثيرين يرون أن ترامب ربما يدفع البلاد نحو اقتتال داخلي من أجل البقاء رئيساً، وقد عبّر الكاتب الأمريكي توماس فريدمان عن قناعته بأن البلاد مقبلة على حرب أهلية.

وقال الكاتب توماس فريدمان في لقاء مع شبكة “سي إن إن”، في سبتمبر الماضي،  إن ما شاهده في الولايات المتحدة مؤخراً يشبه إلى حد كبير ما شاهده في لبنان قبل نشوب الحرب الأهلية.

وأضاف فريدمان “إن ما يحدث في الولايات المتحدة حالياً يفوق الخيال”، ويرى أن الحزب الجمهوري يوجه البلاد نحو الحرب الأهلية عبر نزعه الشرعية عن نتائج الانتخابات مسبقاً في حال عدم فوز ترامب بها.

وإنتهى فريدمان إلى أن المخرج الوحيد لبلاده من مخاوفها الراهنة يكمن في فوز ترامب أو خسارته خسارة ساحقة لا يمكنه التشكيك فيها.

ومع تمسك ترامب بخطابه الشعبوي وإصراره على التشكيك المسبق في أي نتائج لا تضمن حصوله على ولاية ثانية، فإن خبراء ومتخصصين يجزمون بأن الفائز في هذه الانتخابات لن يعرف ليلتها، كما هي العادة.

فوضى قانونية

وسبق لترامب أن أعدّ ذريعته لرفض النتائج عندما قال، يوم الخميس 24 سبتمبر: “الديمقراطيون يزوّرون انتخابات 2020″، وذلك بعدما عثر على مجموعة من بطاقات الاقتراع التي تم إرسالها بالبريد والمخصصة لترامب في مكتب انتخابي في بنسلفانيا.

وهذه هي المرة الأولى التي يشكك فيها رئيس بالسلطة في نتائج انتخابات مستقبلية، وهو ما يدفع إلى تقويض الديمقراطية الأمريكية والتسبب في أزمة ثقة في نظامها وإجراءاتها السياسية،

و أثار هذا الأمر الذي عدة أسئلة عن موقف الجيش الأمريكي من الأزمة في حال وقوعها.

وما يرفه من المخاوف هو أن ترامب قام بتعيين قاضية جديدة محافظة وبسرعة لخلافة القاضية الراحلة الليبرالية “روث غينسبورغ” تحسباً لوصول أزمة الانتخابات الرئاسية إلى المحكمة العليا كما جرى عام 2000.

السيناريو المخيف

يقول الباحث بالمركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات في واشنطن، أسامة أبو ارشيد ” إن مسألة رفض ترامب لنتائج الانتخابات الرئاسية تبقى مسألة قائمة وتعد احتمالاً حقيقياً، وهناك من يرجح هذا السيناريو، صباح يوم الأربعاء أو في الأيام التي تلي يوم الاقتراع، مؤكداً أن هذا مرهون بخسارة الرئيس الجمهوري “.

وأوضح “أبو ارشيد”، أن جميع استطلاعات الرأي ذات الصدقية العالية تقول إن ترامب سيخسر الانتخابات الرئاسية على المستوى الوطني بين 8 و10 نقاط، وهذا الفارق يعني أنه سيكون ذا تأثير كبير وحاسم على الولايات؛ ومن ثم أصوات المجمع الانتخابي.

وبيَّن أسامة أن ترامب قد يرفض الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية، زاعماً أن الأصوات التي تمت عبر البريد (أكثر من 53 مليون صوت) مزورة، ويروّج لذلك منذ أسابيع، وذلك بافتراض أن أغلب من صوَّتوا عبر البريد محسوبون على الحزب الديمقراطي.

وأشار أبو ارشيد إلى أن هناك سيناريوهات أخرى لما يسمى “سيناريو الجحيم”، مؤكداً أن أمريكا ستكون أمام أزمة دستورية وشعبية في حال رفض ترامب الاعتراف بهزيمته.

اقرأ أيضا

الوسوم

أخبار ذات صلة :

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق