ما هي مادة نترات الأمونيوم التي تسببت في انفجار مرفأ بيروت؟

كشف المتحدث باسم المجلس الأعلى للدفاع في لبنان بخصوص إنفجار بيروت العظيم، أن نترات الأمونيوم هي السبب الرئيسي في حدوث الإنفجار الغامض الذى هز العاصمة اللبنانية، وأسقط لحود هذه اللحظة أزيد من 100 قتيل و4000 جريح، وعدد المفقودين يفوق القتلى، وتسبب أيضا في تشرد 300 ألف شخص.

ما هي مادة نترات الأمونيوم؟

مادة نترات الأمونيوم، أو نيترات الأمونيوم، هي عبارة عن ملح أبيض عديم الرائحة يستخدم كأساس للعديد من الأسمدة النيتروجينية على شكل حبيبات صلبة بلورية بيضاء اللون، وشديدة الذوبان في الماء، صيغته الكيميائية هي (NH 4NO 3).

حبيبات نيترات الأمونيوم

ويثم توظيف هذه المادة أيضا كمكون لتحضير المتفجرات التي تستخدم في التعدين، التحجير، والإنشاءات المدنية، وهو مكون أساسي في (ANFO)، وهو مادة متفجرة صناعية شائعة تشكل 80% من المتفجرات المستخدمة في أمريكا الشمالية.

كم تستخدم بتركيبات شبيهة في صنع العبوات الناسفة، توقفت الكثير من البلدان عن استخدام نترات الأمونيوم في التطبيقات الاستهلاكية، نظراً للمخاوف المتعلقة باحتمالية إساءة استخدامها.

وتم تخزين حوالي 2750 طناً من نترات الأمونيوم في مستودع في مرفأ بيروت، الذي انفجر، بحسب رئيس الوزراء اللبناني، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى وآلاف الجرحى وشرد مئات آلاف الأشخاص، وأضرار كبرى في العاصمة اللبنانية.

انفجار نترات الأمونيوم

تدخل مادة نترات الأمونيوم في تركيبة الأسمدة التي تسمى الأمونترات والتي يشتريها المزارعون في أكياس كبيرة أو بالوزن. وهي منتجات غير قابلة للإشتعال ولكنها من المؤكسدات، أي أنها تتيح احتراق مادة أخرى قابلة للاشتعال.

وأكدت جيمي أوكسلي، وهي أستاذة في مادة الكيمياء بجامعة رود آيلاند (شرق الولايات المتحدة) التي أجرت دراسات عن إشتعال مادة نترات الأمونيوم “من الصعب جدا إشعالها” كما أنه “ليس من السهل تفجيرها”.

وأوضحت مذكرة تقنية لوزارة الزراعة الفرنسية أنه لا يمكن إحداث انفجار إلا عبر التماس مع مادة غير متوافقة أو مصدر حرارته عالية. ومن ثم يجب أن يخضع التخزين لقواعد من أجل عزل نترات الأمونيوم عن السوائل القابلة للاشتعال (الوقود والزيوت وما إلى ذلك)، والسوائل المسببة للتآكل، والمواد الصلبة القابلة للاشتعال أو حتى المواد التي تبعث حرارة عالية.

حوادث نترات الأمونيوم في العالم

إن حادث إنفجار مرفأ بيروت الذي تسببت به هذه المادة ليست هو الأول، فقد تسببت في العديد المآسي عبر العالم.

ألمانيا

وقعت أول الحوادث عام 1921 بمصنع “بي إي إس إف” في أوباو (ألمانيا) وأسفر عن مقتل 561 شخصا. وعام 1947، اهتزت مدينة بريست الفرنسية إثر انفجار سفينة الشحن النرويجية “أوشن ليبرتي” التي كانت محملة بهذه المادة.

فرنسا

وفي فرنسا كذلك، انفجرت كمية كبيرة تناهز 300 طن من نترات الأمونيوم مكدسة بكميات كبيرة في مستودع مصنع “أ زد إف” في الضواحي الجنوبية لمدينة تولوز (جنوب غرب البلاد) في عام 2001 وسمع دويه على بعد 80 كيلومترا وأدى إلى مقتل 30 شخصا وألحق دمارا في رابع كبرى مدن فرنسا.

الولايات المتحدة الأمريكية

وفي الولايات المتحدة، أدى انفجار رهيب في مصنع “ويست فيرتلايزر” للأسمدة في بلدة ويست غرب تكساس، في عام 2013، إلى مقتل 15 شخصا، حيث انفجر مخزون من نيترات الأمونيوم في حادث متعمد.

ويمكن أيضا استخدام نترات الأمونيوم في تصنيع الأدوات المتفجرة. في 19 أبريل/نيسان 1995، فجر تيموثي ماكفي عبوة وزنها طنين من السماد أمام مبنى اتحادي في مدينة أوكلاهوما، مما أسفر عن مقتل 168 شخصا.

وأشارت جيمي أوكسلي إلى أن نترات الأمونيوم أصبحت ضرورية للزراعة والبناء مضيفة “نحن بحاجة إليها، ولكن يجب توخي الحذر فيما نستخدمه”.

المصدر: واشنطن – فرانس برس

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.