بوتفليقة الرئيس الذي تشبث بالحكم وهو مقعد حتى أسقطه الحراك

قبل منتصف ليل الجمعة السبت، أعلنت وفاة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي بقي جالسا على كرسي السلطة عشرين عاما، ورفض النهوض من عليه بالرغْم مرضه، إلى أن أسقطه الحراك الشعبي الغير مسبوق، عام 2019.

وتوفي بوتفليقة في الظل الذي دخله منذ أكثر من عامين، بمقر إقامته الطبي في زرالدة غربي الجزائر العاصمة. ولم يظهر للعلن، ولم يعرف أي شيء عنه.

بوتفليقة والسياسة

بدأ عبد العزيز نشاطه السياسي بعد استقلال الجزائر من الاستعمار الفرنسي في العام 1962، وتسلم مناصب وزارية عدة ومسؤوليات بحزب جبهة التحرير الوطني.

وتولى رئاسة الجزائر عام 1999م في وقت كانت فيه الحرب الأهلية تمزق البلاد، بدعم من الجيش، قبل أن يُعاد انتحابه بأكثر من 80 في المئة من أصوات الناخبين في 2004 و2009 و2014، لذلك ظن نظامه أن الولاية الخامسة مضمونة.

لكن العسكر، العمود الفقري للنظام، تخلى عنه تحت ضغط احتجاجات الحراك الشعبي الواسعة التي شهدتها ربوع الجزائر، والغير مسبوقة، رفضا لتولي بوتفليقة ولاية خامسة.

بعد ست أسابيع متواصلة من التظاهرات الحاشدة للجزائريين، وفي الثاني من أبريل 2019، أعلن بوتفليقة أخيرا تنحيه عن السلطة، بطلب من رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح الراحل.

“أنا الجزائر بأكملها”

واشتهرت بوتفليقة الذي كان قد أصيب قبل ست سنوات بجلطة في الدماغ أقعدته على كرسي متحرك، وبات شبه عاجز عن الكلام، بعبارة عبارة  “أنا الجزائر بأكملها”، وكانت تدل على تحكمه الكامل مع عائلته والمقربين منه بالبلاد.

الحراك الذي أسقط بوتفليقة.

كانت من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في 18 أبريل 2019، قبل أن يقوم بوتفليقة تأجيلها تحت ضغط الشارع، إلى أجل غير محدد، في انتظار العمل على بعض إصلاحات، الشيء الذي اعتبره الجزائريون تمديدا لولايته الرابعة، فواصلوا التظاهر ضده.

وتعد التظاهرات الحاشدة، التي باتت تعرف بـ”الحراك الشعبي“، المطالبة برحيله و”إسقاط النظام” غير مسبوقة من حيث حجمها وسقف مطالبها خلال تاريخ الجزائر.

وما زاد الطين بلة وساهم في توسع دائرة الاحتجاج الشعبي، هي الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي تزامنت مع الولاية الرابعة لعبد العزيز بوتفليقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أخبار ذات صلة