منطقة العرجة فكيك: أول تحرك رسمي للمغرب بعد طرد المزارعين المغاربة

يغرف إقليم فجيج، في الآونة الأخيرة، على مستوى المنطقة الحدودية المغربية مع الجزائر توترا بعدما طلبت وحدات من الجيش الجزائري من مزارعين مغاربة إخلاء الشريط الحدودي بمنطقة العرجة الواقعة شمال شرقي فجيج (فكيك)، بالقرب من واد زوزفانة، مدعيةً أنها أرض جزائرية.

وقال بلاغ لعمالة إقليم فجيج، أن عامل إقليم فجيج، عقد، يومه الثلاثاء 16 مارس 2021، لقاء بعدد من مستغلي الأراضي الفلاحية المتواجدة بالمنطقة المسماة “العرجة” بحضور نائب أراضي الجماعة السلالية “أولاد سليمان” ومجموعة من أعضاء المجلس النيابي، خصص لتدارس التطورات المرتبطة بوضعية الأراضي الفلاحية المتواجدة بالجزء الواقع شمال وادي “العرجة” على الحدود المغربية – الجزائرية، وذلك على إثر اتخاذ السلطات الجزائرية لقرار مؤقت وظرفي يقضي بمنع ولوج هذه المنطقة ابتداء من تاريخ 18 مارس الجاري.

وأضاف البلاغ، إنه في مستهل تدخله، أشار عامل إقليم فجيج إلى أن هذا اللقاء يخصص لتدارس الحلول الممكنة للتخفيف من تداعيات القرار السالف الذكر على مستغلي هذه الأراضي الفلاحية، مؤكدا على أن السلطة الإقليمية وبتنسيق وتشاور مستمرين مع الهيئات التمثيلية للجماعة السلالية ومستغلي الأراضي الفلاحية المعنية بقرار السلطات الجزائرية، ستبقى منكبة على دراسة وإعداد صيغ حلول تأخذ بعين الاعتبار كافة الاحتمالات الواردة.

وجاء هذا اللقاء في إطار مجموعة الاجتماعات التي تعقدها السلطات الإقليمية والمحلية بإقليم فجيج مع ممثلي الجماعة السلالية “أولاد سليمان” ومستغلي الأراضي الفلاحية المتواجدة بمنطقة “العرجة”، وفق ذات المصدر.

ويذكر أن السلطات الجزائرية، كانت قد أمرت المزارعين المغاربة بمغادرة المنطقة المذكورة بحلول 18 مارس على أبعد تقدير، بحجة أنها جزء من التراب الجزائري، أو ستقوم باعتقالهم.

وأمام ما اعتبروه “استفزازا من الجيش الجزائري للمزارعين المغاربة”، خرج بمدينة فجيج، العشرات من السكان الذين يقولون إنهم يستغلون هذه الأراضي منذ سنوات، للاحتجاج.

هذا وقد عبر فرع حزب الاتحاد الاشتراكي بفجيج عن تضامنه المطلق مع أهالي مدينة فجيج عموما ومع الأسر المتضررة مباشرة من “تعسف السلطات الجزائرية”، بعد عزمها “اقتطاع أراض” من واحة بمنطقة العرجة “دون سابق إنذار”.

وطالب الفرع، في بيان له، السلطات المغربية بالكشف للرأي العام المحلي والوطني عن تفاصيل ملف منطقة “العرجة” وتبعاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المنطقة في المستقبل.

كما طالب الدولة المغربية بأن تحسم في هذا الملف مع الجارة الجزائر في ما يخص الحدود نهائيا وبحفظ الأراضي للأجيال القادمة حتى لا تتكرر نفس المأساة مرة أخرى.

المصدر :
الإتحاد الإشتراكيالشرق الأوسط العمق
قد يعجبك أيضا