حرائق الجزائر.. ارتفاع عدد الضحايا إلى77 ودخول طائرتي إطفاء للخدمة (صور)

قتل ما لا يقل عن 69 شخصا، بينهم أكثر من 28 عسكريا و49 مدنيا معظمهم من ولاية تيزي وزو، بينما يوجد 12 عسكريا في حالة حرجة، إثر حرائق الغابات التي اجتاحت 14 ولاية في الجزائر، ووفقا لمصالح الحماية المدنية.

وأعلنت الرئاسة الجزائرية، الخميس، يوم حداد وطني عام في جميع ولايات البلاد، حيث تم تنكيس الأعلام الوطنية وتجميد مؤقت لكل الأنشطة الحكومية والمحلية ماعدا التضامنية منها.

حرائق الغابات في الجزائر

كشفت، مصالح الحماية المدنية الجزائرية، اليوم الأربعاء، عن آخر حصيلة لحرائق الغابات التي اجتاحت 14 ولاية بالكامل.

وحسب بيان الحماية المدنية، الذي حصلت “ألفابريس 24” على نسخة منه، فقد تم تسجيل اندلاع 99 حريق غابة على مستوى 16 ولاية خلال 24 ساعة الأخيرة.

صباح الأربعاء، تم تسجيل 69 حريقا في 14 ولاية، ولاية تيزي وزو 24 حريقاً، ولاية الطارف 15 حريقاً، ولاية بجاية 08 حرائق، ولاية جيجل 06 حرائق، ولاية عنابة 03 حرائق، وحريقين اثنين في كل من ولايات سكيكدة، سطيف، البليدة، سوق أهراس، وحريق واحد عبر ولايات المدية، تبسة، البويرة وولاية قالمة.

وتعد ولاية تيزي وزو الأكثر تضررا من الحرائق، التي التهمت جزء كبيرا من الولاية المعروفة بكثرة غاباتها، إذ التهمت ألسنة النيران غابات 17 بلدية منها، بواقع 116 حريق منها 52 حريق كبير، تم إخماد 28 حريقاً منها.

حالة استنفار قصوى بالجزائر

وأعلنت السلطات الجزائرية حالة استنفار قصوى وتعبئة شاملة، عقب تدخل وحدات تابعة للجيش والدفاع المدني بالمروحيات والعربات العسكرية والمدنية لإخماد النيران وإنقاذ العائلات العالقة وسطها.

وبمحافظة تيزيوزو وحدها، خصصت الدفاع المدني 12 رتلا متنقلا من الوحدة الوطنية للتدريب والتدخل، وكذا إمكانيات مادية وبشرية لـ10 ولايات، بالإضافة إلى تدخل مروحيتين من المجموعة الجوية للحماية المدنية، وتجنيد تعداد مقدر بـ 800 عون حماية مدنية بمختلف الرتب، وكذا 115 شاحنة إخماد الحرائق.

استئجار طائرات إخماد الحرائق

توصلت الجزائر صباح يوم الخميس 12 غشت، بالطائرتين التي استأجرتهما من الاتحاد الأوروبي، للمساعدة في إخماد حرائق الغابات التي تشهدها بعض الولايات منذ مساء الإثنين الماضي.

وسيتم وضع الطائرتين حيز الاستغلال بعد لحظات من وصولهما، في الولايات التي نشبت فيها حرائق غابية، وذلك في إطار تسخير كل الإمكانات وتوفير الدعم لإطفاء هذه الحرائق، وفق بيان الوزارة الأولى.

وكانت الوزارة الأولى قد أعلنت مساء الأربعاء، “أن الجزائر توصلت الجزائر إلى اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي يقضي باستئجار طائرتين لإخماد الحرائق، كانتا قيد الاستغلال في عملية مكافحة الحرائق المشتعلة في اليونان”.

يد المساعدة

من جهته، أعرب المغرب، الأربعاء، عن استعداده لتقديم المساعدة للجزائر بمكافحة حرائق الغابات التي تجتاح عدة مناطق منها.

وذكرت وزارة الخارجية المغربية في بلاغ لها إن صاحب الجلالة، الملك محمد السادس “أعطى تعليماته السامية لوزيري الداخلية والشؤون الخارجية، من أجل التعبير لنظيريهما الجزائريين عن استعداد المملكة المغربية لمساعدة الجزائر في مكافحة حرائق الغابات التي تجتاح العديد من مناطق البلاد”.

وأضافت البلاغ “بتعليمات من جلالة الملك (…) تمت تعبئة طائرتين من طراز كنادير للمشاركة في هذه العملية” التي ستنطلق “بمجرد الحصول على موافقة السلطات الجزائرية”.

هذا، وأعلنت فرنسا هي الأخرى، على لسان وزير خارجيتها، جان إيف لودريان، استعدادها لتقديم دعمها للجزائر بغية مواجهة هذا “الوضع العصيب”، مبديا تضامنه مع الشعب الجزائري.

مساعدة المتضررين من حرائق تيزي وزو

أشرف والي ولاية سطيف كمال عبلة، اليوم الأربعاء، على إنطلاق القافلة التضامنية الأولى للولاية لفائدة المتضررين من حرائق تيزي وزو.

وقال الوالي في تصريحات صحفية، أن هذه القافلة لن تكون الأولى والأخيرة، وتحمل الكثير من المُعِدَّات الطبية و الغذائية.

كما قدّم شكره للمحسنين على هذه الهبة التضامنية لمؤازرة المتضررين، مشيدا في نفس الوقت بالتكافل الإجتماعي والتضامني الذي يميز سكان ولاية سطيف.

أسباب الحرائق في الجزائر

أكد رئيس الوزراء الجزائري أيمن بن عبد الرحمن اليوم الخميس أن التحقيقات في أسباب اندلاع حرائق الغابات ببلاده أثبتت أنها “كانت بفعل فاعل وتحت أياد إجرامية”

وقال بن عبد الرحمن في تصريحات بولاية (تيزي وزو) شرقي البلاد للاطلاع على حجم الخسائر والأضرار التي ألحقتها حرائق الغابات “هناك أدلة علمية تم إطلاقها من فرق متخصصة وجهات مسؤولة مباشرة بعد اندلاع الحرائق”.

وأضاف: “التحقيقات أثبتت أن الحرائق كانت بفعل فاعل وتحت أياد إجرامية خاصة أنها اندلعت في مناطق محددة ومدروسة”.

وأوضح بن عبد الرحمن أن “الحرائق اندلعت في نفس الوقت حيث عمل المجرمون على محاصرة المناطق الضيقة من أجل إشعال المناطق الكبرى” مؤكدا أن “الحياة ستعود إلى طبيعتها وأحسن مما كانت عليه في المناطق التي تضررت بفعل الحرائق التي اندلعت أخيرا في العديد من الولايات”.

وأشار إلى أن “الحكومة ستقف على حجم الخسائر التي خلفتها الحرائق وستمنح يد العون باستمرار لجميع المواطنين من أجل عودة الحياة إلى طبيعتها بتخصيص ميزانية لذلك ” مشددا على أن “الهدف الأول والأخير هو الحفاظ على صحة المواطن”.

#تيزي_وزو_تحترق

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.