الشاب “جمال” ذهب لتقديم المساعدة فقتلوه وأحرقوا جثته.. “جريمة بشعة” تهز الجزائر

لم يتردد في الاستجابة لنداء الوطن، وانتقل إلى ولاية “تيزي وزو” لتقديم ما يقدر عليه من مساعدة في إخماد حرائق الغابات التي اجتاحت المنطقة، لكن جزاؤه كان التنكيل والقتل وإحراق جثته.

وقالت مصادر متطابقة، أن الشاب جمال بن إسماعيل، الذي قتل في “تيزي وزو” بحجة إشعال النيران، هو فنان جاء إلى المنطقة متطوعا.

وأضحت المصادر ذاتها أنه ينحدر من مدينة مليانة “ولاية عين الدفلى”، وهو فنان موسيقي ورسام، يكتب الأغاني ويؤلف ويعزف على أكثر من آلة موسيقية.

مقتل الشاب جمال بن إسماعيل

وتداول رواد مواقع التواصل في الجزائر مقاطع فيديو للشاب جمال، الذي تعرض للقتل على يد حشد غاضب من سكان ولاية “تيزي وزو”، وإحراقه بعدما اشتبهوا في إشعاله الحرائق.

ووفقا للفيديوهات المتداولة، قام عشرات الأشخاص بإخراج الشاب من سيارة شرطة والاعتداء عليه بالضرب حتى الموت، ثم قاموا بإضرام النار في جثته وسَط المدينة.

ذهب لتقديم يد العون لا لإشعال الحرائق

بعد توصلهم بخبر وفاة ابنهم بطريقة “وحشية”، خرج أفراد عائلة الشاب جمال وأصدقاءه، للتنديد بهذا العمل الشنيع، مؤكدين أنه أخبرهم قبل مغادرته أنّه ذاهب لتقديم يد العون لأهالي “تيزي وزو”.

وهو ما أظهره مقطع فيديو للشاب قبل وفاته في تصريح له على أحد القنوات التلفزيونية أين قال أنه جاء للمساعدة من أجل إطفاء الحرائق ومساندة إخوانه في منطقة القبائل.

وقال جيران الضحية في “مليانة”، عبر بث مباشر بموقع التواصل الاجتماعي “فسبوك”، أنه جمع المال من أجل الذهاب إلى تيزي وزو والمساعدة في إخماد الحرائق، مؤكدين أنه إنسان طيب ومسالم ولا يمكن له أن يؤذي أي أحد، حسب تصريحاتهم.

السلطات الجزائرية

حتى اللحظة لم تخرج السلطات الجزائرية بأي تعليق حول الحادثة التي خلفت استياء كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، على اعتبار أنه لم يثبت تورط الضحية في حوادث الحرائق، ولم تصدر رسميا نتائج لأي تحقيقات وأن أي شيء لا يبرر ما تعرض له الشاب.

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.