أخيرا.. الكشف عن تفاصيل جريمة “مولات الباليزة” التي هزت الرأي العام

اعتقلت فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بالفقيه بن صالح بتنسيق مع نظيرتها بولاية أمن بني ملال، يومي 26 و27 غشت الجاري، من توقيف سيدة (49 عاما) وابنها بالتبني (19 عاما)، وذلك للاشتباه في تورطهما في قضية القتل العمد المقرون بإخفاء الجثة وطمس معالم الجريمة.

ووفق مصادر محلية فإن بداية القضية انطلقت حين علمت الهالكة “عائشة.خ” (مواليد 1957) أن المتهمة “مولودة.ش” (من مواليد 1970، مطلقة وتمتهن التسول) على عَلاقة جنسية بولدها بالتبني “يوسف. ز”، وذلك بحكم الجوار وتقابل نافذة بيت الضحية بنافذة غرفة نوم المشتبه فيهما وتأكد هاذين الأخيرين أن الضحية شاهدتهما في وضعية تلبس بممارسة الجنس، حيث تولدت في ذهنيهما فكرة التخلص منها درءا للفضيحة.

اختفاء “أمي عائشة”

ولم تخفي الهالكة الملقبة بـ”أمي عائشة” هذا المعطى عن شقيقتها المتواجدة بالديار الخارجية خلال اتصالاتهما الهاتفية المتكررة خصوصا وأنه كان سببا في توتر العَلاقة بين الضحية عائشة والمتهمة مولودة، وازدياد حدته على مدى السنتين الأخيرتين.

في الأسبوع الأخير من شهر يوليوز 2021 انقطع التواصل نهائيا بين الراحلة عائشة وشقيقتها إذ لم تعد ترد على مكالماتها مما أثار قلق هذه الأخيرة وعجل بعودتها إلى مدينة الفقيه بن صالح، حيث بادرت يوم 2 غشت 2021 إلى تقديم بلاغ بحث عن أختها لفائدة العائلة لدى المصالح الأمنية.

ظهور مقطع الفيديو

وازدادت مخاوف وشكوك عائلة المختفية بعد ظهور مقطع فيديو صوره أحد أبناء الجيران تظهر فيه المدعوة مولودة وهي تكافح لجر حقيبة سوداء من الحجم الكبير من منزلها الكائن ببلوك رقم 4 بحي أولاد سيدي شنان بمدينة الفقيه بن صالح باتجاه مجهول.

هذا الفيديو كان نقطة انطلاقة التحقيقات والتحريات المكثفة التي قامت بها مختلف فرق وعناصر المنطقة الإقليمية للأمن بالفقيه بن صالح في كل الاتجاهات والمسارات في محاولة لفك لغز اختفاء الفقيدة عائشة وكشف سر الحقيبة السوداء الكبيرة.

القبض على مولودة وابنها

ولم تفض المجهودات والأبحاث الميدانية والتقنية المكثفة إلى شيء، قبل العودة إلى معلومة قيمة كانت شقيقة المختفية أفادت بها المحققين حول العَلاقة الجنسية القائمة بين المتهمة مولودة وولدها بالتبني.

لكن نقطة التحول الرئيسة في مجريات البحث هي توقيف المشتبه فيها مولودة على مستوى زنقة باب الثلاثاء وَسَط مدينة الفقيه بن صالح بمجرد عودتها من خارج المدينة وهي ملثمة وتضع كِمامة وقائية، حيث قادت الأبحاث التمهيدية معها إلى كشف مكان ولدها بالتبني، فقامت فرقة خاصة من شرطة المدينة بالتنقل إلى مدينة قلعة السراغنة وتوقيف المعني بالأمر  من داخل محل لإصلاح السيارات(ميكانيك).

من قضية اختفاء إلى جريمة قتل

ومكن البحث مع الشاب المتهم يوسف من كشف بعض تفاصيل قضية “أمي عائشة” التي تحولت من قضية اختفاء إلى جريمة قتل مكتملة الأركان.

فقد ذكرت المصادر أن الشاب الموقوف قد باغت الضحية عائشة، يوم 25 يوليوز الماضي، بباب منزلها وخنقها بيديه بقوة حتى انقضت أنفاسها، تحت أنظار والدته بالتبني مولودة وبتخطيط منها، ثم سحبها باتجاه المنزل الذي يقطنان به إذ تم وضعها في كيس (خنشة) ثم بداخل الحقيبة السوداء التي ظهرت المشتبه فيها مولودة تجرها في مقطع الفيديو المتداول، كما قاما بحرق الهاتف المحمول للضحية من أجل طمس معالم الجريمة وعرقلة وصول الشرطة إلى مكان الجثة.

وبعد ذلك تم نقل الحقيبة وبداخلها جثة الضحية عائشة على متن عربة مجرورة بواسطة حصان (كارو) باتجاه مدخل حي باب الخميس وسط مدينة الفقيه بن صالح، تضيف المصادر.

هذا وبعد انقضاء فترة الحراسة النظرية بالنسبة للموقوفين مولودة، وولدها بالتبني وعشيقها في نفس الوقت المدعو (يوسف)، تمت إحالتهما في حالة اعتقال على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال يوم الأحد 29 غشت 2021 ،من أجل تهم تتعلق بارتكاب جريمة قتل عمدا مع سبق الإصرار والترصد وإخفاء الجثة، والذي قرر إيداعهما بالسجن المحلي ببني ملال قيد الاعتقال الاحتياطي في انتظار محاكمتها من أجل المنسوب إليهما، فيما سيستمر البحث من طرف عناصر فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بالفقيه بن صالح من أجل الكشف عن مكان الجثة وإعادة تشخيص  هذه الجريمة الشنعاء الذي اختلط فيها سوء الجوار بزنا المحارم  والحقد والرغبة في الانتقام  بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والإنكار، ومحاولة تضليل الأبحاث تهربا من تحمل مسؤولية الجناية المرتكبة.

وكانت مصالح الشرطة بمدينة الفقيه بن صالح قد توصلت في الثاني من شهر غشت الجاري ببلاغ للبحث لفائدة العائلة، حول اختفاء سيدة تبلغ من العمر 63 سنة، وذلك قبل أن تكشف الأبحاث والتحريات أن الأمر يتعلق بواقعة اختفاء قسري بشبهة إجرامية، خصوصا بعدما تم رصد شريط فيديو يظهر المشتبه فيها وهي تجر حقيبة مشكوك فيها يشتبه في تسخيرها لنقل الجثة وإخفائها.

المصدر :
taxinews.ma

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.